قطب الدين الراوندي

119

فقه القرآن

ركعة يحتاج إلى دليل ولا دليل . ويسر في التعوذ في جميع الصلوات ، ويجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد وفى كل سورة بعدها في كل صلاة يجب الجهر فيها ، وتجب قراءته لأنه آية من كل سورة ، والدليل عليه اجماعنا الذي تقدم أنه حجة ، فان كانت الصلاة مما لا يجهر فيها استحب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فيها . واختلف فيه أيضا ، فقيل إنه مقصور على الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والأظهر انه على العموم في جميع المواضع التي كانت فيها من الصلوات . وقالوا في قوله ( واذكر اسم ربك ) ( 1 ) أي اقرأ أيها المخاطب بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة . ( فصل ) قال الله تعالى ( وانه لتنزيل رب العالمين ) إلى قوله ( بلسان عربي مبين ) ( 2 ) . تدل هذه الآية أن من قرأ بغير العربية معنى القرآن بأي لغة كانت في الصلاة كانت صلاته باطلة ، لان ما قرأه لم يكن قرآنا . وان وضع لفظا عربيا موضع لفظ من القرآن يكون معناهما واحدا فكمثله ، فإنه تعالى وصف اللسان بصفتين ، ألا ترى انه تعالى أخبر انه انزل القرآن بلسان عربي مبين ، وقال تعالى ( انا أنزلناه قرآنا عربيا ) ( 3 ) فأخبر انه أنزله عربيا . فمن قال : إذا كان بغير العربي فهو قرآن ، فقد ترك الآية ، وقال تعالى ( وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ) ( 4 ) . وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان .

--> ( 1 ) سورة المزمل : 8 . ( 2 ) سورة الشعراء : 92 - 95 . ( 3 ) سورة يوسف : 2 . ( 4 ) سورة إبراهيم : 4 .